أحمد فارس الشدياق
58
الواسطة في معرفة أحوال مالطة
درزها « 51 » ونعيمها عينا قد أصبحوا من هذه الحياة على شفا جرف هار يعتبر بهم اللبيب ، ويتّعظ بهم المستهتر في حب هذه الدنيا الغرور إذ تراهم كالأغرار من الأولاد قد انحنت منهم القدود لما استوى عندهم داعي الأجل ، وأظلمت منهم الأبصار بعد أن أضاء فيهم صبح المشيب وانحلّت منهم القوى بعد أن غلّت « 52 » منهم الأفكار والنهى ، فثم يقضون ما بقي من ظمء « 53 » حياتهم بكان وصار . معلومات إحصائية وفي فالتة عدّة فنادق للمسافرين بهيّة ذات حجرات مفروشة عتيدة أجرة كلّ منها في اليوم نصف شلين في الأقل . وفيها من الذكور أكثر من اثنى عشر ألفا وخمسمائة نفس ، ومن الإناث أكثر من أحد عشر ألفا وثمانمائة وسبعين ، جملة ذلك أربعة وعشرون ألفا وثلاثمائة وسبعون نفسا . ومن القناصل أربعة عشر ، ومن القسيسين نحو مائتين وخمسين ، وسبعة أديار للرهبان والراهبات . وجملة ما في الجزيرة كلّها من الكنائس الكبار سبع وسبعون ، ومن الصغار مائتان وأربع وأربعون ، ومن الأديار واحد وعشرون ، ومن الأطبّاء مائة وتسعة وعشرون ، ومن الدوائية والعقاقيرية تسعة وأربعون ، ومن كتّاب الصكوك والعقود مائة وأربعون ، ومن أصحاب الموسيقى مائة وثلاثة وستّون ، ومن المعلّمين في المكاتب مائة واثنان وأربعون ، ومن المصوّرين مائة وثلاثة وتسعون ، ومن المتوظفين في خدمة الميري خمسمائة وواحد وثلاثون ، ومن المرتب لهم عمريات ولا شغل لهم ثلاثمائة وستّون ، ومن التجار ستّمائة وستّة وثلاثون ، ومن السماسرة مائة واثنان وسبعون ، ومن أصحاب الحوانيت ألفان وستمائة وأربعون ، ومن المزارعين ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستّة وعشرون ، ومن الفلاحين ثمانية آلاف وسبعمائة وستّون ، ومن صاغة الفضّة والذهب
--> ( 51 ) الدرز : النعيم والسعادة . ( م ) . ( 52 ) غلّت منهم الأفكار : اضطربت ، وحادت عن الصواب . ( م ) . ( 53 ) ظمء حياتهم : القليل الباقي منها . ( م ) .